الوصف
هذا هو ديوان من شعر الفصحى سوف يحمل عنوان ، ” نافذة مشرعة على قلبي المتعب ” ، يهدف الديوان إلى مخاطبة النفس الإنسانية ودواخلها ويحاول سبر أغوارها لمحاولة فهمها أولا ، ومن ثم معالجة شجونها المختلفة ، فالإنسان هو تركيبة معقدة من المشاعر المتضاربة ، لابد لها أن تبدو واضحة لكى يتم التعامل معها بشكل صحيح ، يليق بإنسانية الإنسان وآدميته ، ومن منطلق أن الروح هي المتحكمة فى الجسد ، لذا لابد أن نحاول الوصول إلى روح سوية متصالحة من نفسها ، ولأن داخل كل منا تفاصيل كثيرة ، البعض منها جليّ والآخر لابد من استيضاحه ، السؤال هنا ، لماذا يجب استيضاح تلك التفاصيل التى قد تبدو صغيرة وليست مهمة ؟ الجواب : لأنه يمكن الاستفادة من تلك التفاصيل التى تشغل حيزا من النفس أو المتناهية فى الصغر فى إصلاح النفس ، وفي إيجاد سبيل ما للتآلف معها ، وتوفيق أوضاعها مع الجسد لتستقيم الأمور . إن الأمر من الأهمية بمكان ، لأن ثمة انفصالا يحدث بين الروح والجسد فى كثير من الأحيان ومع كثير من البشر ، ولا يخفى عنا ما يترتب على هذا الأمر من آثار وما يجره على المجتمع والبشرية _ دون مبالغة _ من ويلات وعذابات لا تحمد عواقبها .
من هذا المنطلق ارتأيت أن أجعل هذه الفكرة هى محور الديوان الذي يدور حوله ،وان أحاول رصد العديد من الصور والأشكال التي تمثل تلك المواقف الإنسانية ، والإشارة بالبنان لتلك التفاصيل التى يمكن أن تكون ملقاة في مكان ما من حياة الإنسان ، داخله ، أو في محيط منزله ، أو فى الشارع الذي يمر منه يوميا ، أو … أو ….
تظهر للنفس الإنسانية أثناء سلوكها وتعاملها مع الآخرين صفات حميدة تميز الإنسان السليم الصحيح نفسياً بينما يحدث خلل في هذه الصفات عند وجود علة تصيب النفس الإنسانية .
إنَّ أهم ما يمكن التنبيه إليه في الحياة النفسية الإنسانية هو ضرورة استمرار عملية ارتقاء الخصائص النفسية السليمة في الكَمِّ والنوع . بينما يعتبر توقف الارتقاء من أهم المخاطر المرضية التي يمكن أن تصيب النفس الإنسانية وتسبب لها التراجع والنكوص النفسي ، لأنه من لم يكن في زيادة فهو في نقصان .
سيكون هذا الديوان محاولة مستميتة للاستفادة من الجوانب المختلفة في الارتقاء بالنفس وتقريب المسافات المتباعدة بينها وبين نفسها أولا ثم بينها وبين الآخر ، ومن هنا تنبثق العلاقات السوية بين الطرفين وتندحر ما سواها . لا شك أنه يمكن توظيف كثير من الجوانب للوصول لذلك الهدف النبيل ، إن ذكرى معينه يسترجعها الإنسان يمكن أن تعيد لنفسه الهدوء والسكينة ولو لفترة معينة ، إن مجموعة من العبارات أو الأسماء مكتوبة فى دفتر قديم قد تضفى عليك سعادة فى وقت ضيق .
ستتماس قصائد الديوان مع الهموم الإنسانية ، وتخاطب أوجاع النفس ، وآلامها ، كنوع من الفضفضة الذاتية والبوح للآخرين عن معاناة لابد أن تنطلق للخارج من أجل إحداث الراحة النفسية واستعادة الذات الحقيقية المجردة من الألم .ولا سيما أن الشاعر يعيش في واحة نائية في صحراء مصر الغربية يعاني أهلها من التهميش ، والبعد عن المركز ونقط الضوء ، وأحاول أن أجعل من الثقافة والإبداع نقطة إشعاع لهذه الجماعة التى تحتاج من يخرجها من تلك العزلة الثقافية .
إن الهدف الأسمى هنا أن من يقرأ هذا الديوان سينتبه إلى أمور صغيرة لم يكن يراها ، لتصبح محفزا نفسيا له لاستعادة روحه المجردة من الشوائب ، والإقدام على الحياة بعيدا عن منغصاتها المعهودة ،وأن هناك دائما سبيلا للخروج من الضيق إلى براح الحياة .


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.