الوصف
هذه القصة تدور حول شخصية (ناصر)، من طفولته المبكرة حتى نهاية مرحلة الثانوية الأزهرية، يلقي العمل بظلاله على خطوط عريضة لأيديولوجية التفكير المجتمعي والتعليم في حقبة السبعينيات، وبداية العقد الثامن من القرن الماضي.
تتلخص القصة في ولادة ناصر من أمه المطلقة من زوجها الذي ذهب ليتزوج بإحدى قريباته، ورضيت الأم بزوج آخر لظروفها، وهي لم تعرف عن حياته شيئًا، غير أنه رضي بظروفها وتربية ابنها، ولكنه بعد الزواج سام ابنها سوء العذاب، وعامله معاملة قاسية، ومن خلال الأحداث يتبين الكم الهائل من الالتزامات التي وقعت على كاهل ناصر، وتنقله مع أسرته من بلدة إلى أخرى.
وعند استقرارهم في بلدة معينة ودخوله مرحلة التعليم الإعدادي تتفتح معرفته عن طريق معلمه الأستاذ عبد الظاهر الفيشي على عالم الجن والعفاريت، الذي يهرب إليه ناصر، ويكتشف أن البلدة التي يقيم فيها كان أغلبهم سحرة، وأن أخلاقهم سيئة، ومن خلال الكتاب الذي تلقاه عن أستاذه يبدأ في الأعمال السحرية، ويشتهر بين أهل البلدة، ويلتقي بشخصين يؤثران في طريقه هما درويش، وصلاح، الذي انقلب ضده وسلط عليه العفاريت ليحرموه من النوم، ويغيروا حياته.
يلقي العمل الضوء على التفكك الأسري الاضطراري، والقهر والعنف الأسري وما يؤدي إليه، وكذلك المستوى التعليمي والتربوي في تلك الحقبة لبعض المعاهد الأزهرية التي بنيت بالجهود الذاتية، وكان المعلمون يعينون من قبل الدولة بمجرد تخرجهم من الكلية بغض النظر عن صلاحيتهم للتدريس أم لا.
كما يلقي الضوء على الانحراف الفكري والنهم للمعرفة التي لا تفيد، فالقهر والاضطهاد أدى إلى انحراف ناصر فكريًّا، وشغفه للمعرفة أوصله إلى علوم لا تفيد بل تضر.
بقلم الكاتب/ ياسر البلتاجي بدوي حسين


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.