الوصف
لقد جاء رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم – متممًا لمكارم الأخلاق. فقد أوجد الله – سبحانه وتعالى – الإنسان لغاية كبرى ألا وهي عبادته وحده لا شريك له واستخلفه لعمارة الأرض، واختصه بخصائص وجعلها له دون ما سواه، وأوضح له الطريق، وسخر له الأرض؛ ليتمكن من العمل بما كلف به؛ ومن واجبه أن يكون خير معمرًا لَهَا، ويساهم في تنميتها، ومقتضى هذه الخلافة أن يقوم الإنسان بجوانب الإصلاح التي تحقق عمارة الأرض واستمرارية الحياة وفق منهج الخالق – سبحانه وتعالى.
لقد وضع الكاتب بين صفحات هذا الكتاب نهج لبناء الإنسان وإنقاذه من الغرق في بحر اليأس والانحدار عن الغاية من وجوده. فالإنسان كمشروع، باعتباره نشاطًا وجهدًا يسعى من خلاله لتحقيق غايات وأهداف محددة، فإنه بذلك يمثل حالة فريدة تتطلب قدرًا من المهارات والوسائل، جنبًا إلى جنب مع مراعاة البعد الأخلاقي وفق قيم المجتمع ومعتقداته وموروثاته الثقافية.
بين سطور هذا الكتاب خلاصة أفكار عبرت من نافذة واقع مجتمعاتنا العربية إلى ساحات العمل والسعي لكسب الرزق. فما أعظم تلك الرسالة التي وضعها أحدهم يومًا ما في حقيبتي، ليخبرني أن الأخلاق هي سرّ السعادة ولغز الوجود. ليضيء بتلك العبارة غابات أفكاري ويستلهم قلمي ليكتب هذه الصفحات لتأخذ القاريء إلى حيث نبتت جذور الإنسانية على هذه الأرض.. إلى رسالة خلافة نبي الله آدم- عليه السلام- وخاتم الرسالات رسولنا الكريم محمد بن عبد الله- صلى الله عليه وسلم- منبع الأخلاق ومتممها.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.